محمد الريشهري
539
نهج الدعاء
وفي فَصلٍ آخَرَ : أجزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوابَ وأحسَنَ لَكَ العَزاءَ ، رُزِئتَ ورُزِئنا وأوحَشَكَ فِراقُهُ وأوحَشَنا ، فَسَرَّهُ اللَّهُ في مُنقَلَبِهِ ، وكانَ مِن كَمالِ سَعادَتِهِ أن رَزَقَهُ اللَّهُ عز وجل وَلَداً مِثلَكَ يَخلُفُهُ مِن بَعدِهِ ، ويَقومُ مَقامَهُ بِأَمرِهِ ويَتَرَحَّمُ عَلَيهِ ، وأقولُ : الحَمدُ للَّهِ ؛ فَإِنَّ الأَنفُسَ طَيِّبَةٌ بِمَكانِكَ وما جَعَلَهُ اللَّهُ عز وجل فيكَ وعِندَكَ ، أعانَكَ اللَّهُ وقَوّاكَ وعَضَدَكَ ووَفَّقَكَ ، وكانَ اللَّهُ لَكَ وَلِيّاً وحافِظاً وراعِياً وكافِياً ومُعيناً . « 1 » 15 / 7 الشَّيخُ المُفيدُ « 2 » 1379 . الاحتجاج : ذِكرُ كِتابٍ وَرَدَ مِنَ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ - حَرَسَهَا اللَّهُ ورَعاها - في أيّامٍ بَقِيَت مِن صَفَرٍ سَنَةَ عَشرٍ وأربَعِمِئَةٍ ، عَلَى الشَّيخِ المُفيدِ أبي عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ النُّعمانِ - قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ ونَوَّرَ ضَريحَهُ - ذَكَرَ موصِلُهُ أنَّهُ يَحمِلُهُ مِن ناحِيَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالحِجازِ ، نُسخَتُهُ : لِلأَخِ السَّديدِ ، وَالوَلِيِّ الرَّشيدِ ، الشَّيخِ المُفيدِ . . . أدامَ اللَّهُ تَوفيقَكَ لِنُصرَةِ الحَقِّ ، وأجزَلَ مَثوبَتَكَ عَلى نُطقِكَ عَنّا بِالصِّدقِ ، إنَّهُ قَد
--> ( 1 ) . كمال الدين : ص 510 ح 41 ، الغيبة للطوسي : ص 361 ح 323 ، الاحتجاج : ج 2 ص 562 ح 353 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 349 ح 1 . ( 2 ) . هو محمّد بن محمّد بن النّعمان المشهور بالشيخ المفيد ، يُكنّى أبا عبد اللَّه ، المعروف بابن المعلّم ، مولده 11 ذي القعدة سنة 336 ه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، جليل ، ثقة ، فقيه الطائفة ، شيخ متكلّمي الإماميّة وفقهائها ، انتهت رئاستهم إليه في وقته ، فهو أعلم فقيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، حاله أعظم من الثناء عليه ، تَروي كافّة الشيعة عنه وتلقاه بالقبول ، إنّ صاحب الأمر - صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آبائه - كتب إليه ثلاثة كتب في كلّ سنة كتاباً ، وهذا أوفى مدح وتزكية ، وأزكى ثناء ونظرية ، له قريب من مئتي مصنّف ، مات سنة 413 ه ( رجال الطوسي : ص 449 الرقم 6375 ، الفهرست : ص 157 الرقم 696 ، رجال النجاشي : ج 2 ص 327 الرقم 1068 ، لؤلؤة البحرين : ص 367 ) .